شمس الدين السخاوي

110

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

حرج عليك والمنع خاص بذاك فاستمر ، وجود أيضا هناك على الشيخ محمد الكيلاني وشكا من حدة خلقه وتمقته لقراء الجوق ، وكذا حضر عند الزين بن عياش ولزم طريقته حتى صار أحد قراء الجوق والمعتبرين إجادة وتأدية ، وتنزل في الجهات ودار بيوت جماعة من الرؤساء كبني الجيعان للقراءة عندهم . بل قرأ بجامعهم بالبركة ، وعمر وهش مع سكون وخير وكنت أحب قراءته وقد قصدني وهو كذلك للزيارة . مات في أول المحرم سنة خمس وتسعين رحمه الله وإيانا . محمد بن أحمد بن موسى بن إبراهيم بن طرخان الشمس بن الشهاب بن الضياء القاهري البحري الحنبلي ويعرف بابن الضياء . ولد فيما كتبه بخطه في سابع صفر سنة سبع وسبعين وسبعمائة بالقاهرة . ونشأ بها وتكسب بالشهادة في حانوت السويقة ظاهر باب البحر وكان نير الشيبة حسن الهيئة كثير القيام بخدمة شيخنا . لقيته مع بعض طلبة الحديث بناء على ما وجد في بعض الطباق المسموعة على الحراوي ولكن قيل أن السماع لأخ له كان أكبر منه مشاركه في اسمه وهو محتمل وإن جزم البقاعي بأنه لأخيه وحط على ابن قمر فقال : وقد اغتر بعض المتهافتين بما رآه في الطبقة بدون بحث . مات في رجب سنة اثنتين وخمسين رحمه الله . محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد بن عبد الرحمن الشرف بن الشهاب المتبول الحسيني سكنا الشافعي الماضي أبوه ممن اشتغل قليلا وتكسب بالشهادة على طريقه جميلة . ومولده سنة أربع وستين تقريبا ، وأجاز له في استدعاء بخط أبيه البرهان الباعوني والنظام بن مفلح وابن زيد وآخرون وأكثر من التردد إلي كأبيه ونعم هو . محمد بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن أبي العيد الشمس أبو عبد الله السخاوي ثم القاهري المالكي قاضي طيبة ونزيلها سبط الشهاب أبي العباس أحمد ابن أبي يزيد بن نصر البكري السخاوي ووالد خير الدين محمد الآتي ويعرف بابن القصبي بفتح القاف والمهملة ثم موحدة وربما قيل له السخاوي . ولد في سنة تسع عشرة وثمانمائة بسخا ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبية ومختصر الشيخ خليل وتنقيح القرافي وألفية ابن ملك وغيرها ، وقدم القاهرة في سنة إحدى وثلاثين فعرض بعض محفوظاته وقطنها زيادة على سبع سنين ثم رجع إلى بلده ولم يلبث أن حج في سنة أربعين وعاد إليها ثم رجع إلى القاهرة في سنة تسع وخمسين واشتغل فيها أولا وثانيا فكان ممن أخذ عنهم الفقه البساطي والزين عبادة وأبو عبد الله الأندلسي قاضي حماة وأبو عبد الله الراعي وأبو القسم